[ 334 ] - أبخل من الضّنين بمال غيره
من قول مسلم بن الوليد :
يغار على المال فعل الجواد * وتأبى خلائقه أن يسودا « 1 »
وقال أبو تمّام :
وإنّ امرأ ضنّت يداه على امرئ * بنيل يد من غيره فهو باخل
* * *
[ 335 ] - أبلغ من سحبان
وهو رجل من باهلة ، وهو سحبان بن زفر بن إياس بن عبد شمس بن الأجبّ ، دخل على معاوية وعنده خطباء القبائل ، فلمّا رأوه خرجوا ، لعلمهم بقصورهم عنه ، فقال :
لقد علم الحىّ اليمانون أنّنى * إذا قلت أمّا بعد أنّى خطيبها « 2 »
فقال له معاوية : اخطب ، فقال : انظروا إلى عصا تقيم من أودى ، فقالوا :
وما تصنع بها وأنت بحضرة أمير المؤمنين ؟ فقال : وما كان يصنع بها موسى وهو يخاطب ربّه ! فأخذها ، فتكلّم من الظّهر إلى أن فاتت صلاة العصر ، ما تنحنح ، ولا سعل ، ولا توقّف ، ولا ابتدأ في معنى فخرج عنه وقد بقيت عليه بقيّة فيه ، ولا مال عن الجنس الذي يخطب فيه ، فقال معاوية : الصلاة ، فقال : الصلاة
هامش
[ 334 ] - الأصبهاني 19 ، الميداني 1 : 75 ، المستقصى 8
( 1 ) ديوانه 270
[ 335 ] - الأصبهاني 19 ، المستقصى 15 ، الحيوان 1 : 39
( 2 ) اللسان ( سحب ) ، الخزانة 4 : 346 ، 4 : 346