تفسير الأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة الواقع في أوائل أصولها الألف
* * *
[ 243 ] - آمن من الأرض
من الأمانة ؛ لأنها تؤدّى ما تودع ، ويقولون : « أكتم من الأرض » ( م ) و « أحفظ من الأرض » ( م ) و « أحمل من الأرض » ( م ) ، وأخذ مسلم بن الوليد معنى هذا المثل ، فقال : ما في الأرض نديم خير من حائط ، استودعه ما شئت يؤدّه إليك ، وحدّثه بما شئت يكتمه عليك ، وابصق في وجهه من غير جرم لا يشمئز منك ؛ يرغّب في الوحدة والانفراد من الناس .
* * *
[ 244 ] - آمن من حمام مكّة ، وآلف أيضا
من الأمن والإلف ، وذلك أنها لا تثار ولا تصاد ؛ فهي تأمن ، ويطول عهدها هناك ؛ فهي تألف .
* * *
[ 245 ] - آلف من غراب عقدة
وعقدة : أرض كثيرة الشّجر ، فلا يكاد الغراب يفارقها لخصبها . وقيل :
كلّ أرض مخصبة عقدة ، والعقدة من الكلأ : ما يكفى الإبل سنة ، وعقدة الدّور من ذلك ، لأنها كفاية أصحابها .
* * *
هامش
[ 243 ] - الأصبهاني 9 ، الميداني 1 : 57 ، المستقصى 7
[ 244 ] - الأصبهاني 10 ، الميداني 1 : 57 ، المستقصى 7
[ 245 ] - الأصبهاني 10 ، الميداني 1 : 57 ، المستقصى 7 ، اللسان ( عقد ) .