أهل بلدنا ، والمجتمع عليه عندنا ، فإنه يريد ربيعة بن أبي عبد الرحمن وابن هرمز . . . .
وذكر محمد بن الحسين الأزدي الحافظ الموصلي في الأخبار التي في آخر كتابه في الضعفاء قال يحيى بن معين : ما رأيت أحدا أقدمه على وكيع وكان يفتى برأي أبي حنيفة وكان يحفظ حديثه كله وكان قد سمع من أبي حنيفة حديثا كثيرا . قال : وقيل ليحيى بن معين يا أبا زكريا ، أبو حنيفة كان يصدق في الحديث ؟ قال نعم صدوق ، وقيل له والشافعي كان يكذب ؟ قال ما أحب حديثه ولا ذكره . قال وقيل ليحيى بن معين أيما أحب إليك أبو حنيفة أو الشافعي أو أبو يوسف القاضي ؟ فقال : أما الشافعي فلا أحب حديثه ، وأما أبو حنيفة فقد حدث عنه قوم صالحون ، وأبو حنيفة لم يكن من أهل الكذب وكان صدوقا ولكن ليس أرى حديثه يجزى . وقال الحسن بن علي الحلواني قال لي شبابة بن سوار : كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة ، وكان يستنشدنى أبيات مساور الوراق :
إذا ما الناس يوما قايسونا * بآبدة من الفتيا لطيفة
وذكر الأبيات .
وقال علي بن المديني : أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك وحماد ابن زيد وهشيم ووكيع بن الجراح وعباد بن العوام وجعفر بن عون وهو ثقة لا بأس به .
وقال يحيى بن سعيد : ربما استحسنا الشئ من قول أبي حنيفة فنأخذ به .
قال يحيى : وقد سمعت من أبى يوسف الجامع الصغير ، ذكره الأزدي .
قال حدثنا محمد بن حرب سمعت علي بن المديني ، فذكره من أوله إلى آخره حرفا بحرف .
قال أبو عمر : الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه ، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس والإرجاء . وكان يقال يستدل على نباهة الرجل