وروينا عن بشر بن الحارث قال قال سفيان بن عيينة : من أحب أن يسأل وليس بأهل أن يسأل فما ينبغي أن يسأل .
قال ابن وهب وأخبرني بكر بن مضر عن ابن هرمز قال : أدركت أهل المدينة وما فيها إلا الكتاب والسنة والأمر ينزل فينظر فيه السلطان . قال وقال لي مالك : أدركت أهل هذه البلاد وإنهم ليكرهون هذا الاكثار الذي في الناس اليوم . قال ابن وهب : يريد المسائل . وقال مالك :
إنما كان الناس يفتون بما سمعوا وعلموا ولم يكن هذا الكلام الذي في الناس اليوم .
قال ابن وهب وأخبرنا أشهل بن حاتم عن عبد اللّه بن عون عن ابن سيرين قال قال عمر بن الخطاب لأبى مسعود عقبة بن عمرو : ألم أنبأ أنك تفتى الناس ولست بأمير ولى حارّها من تولى قارها .
وكان عمر بن الخطاب يقول : إياكم وهذه العضل فإنها إذا نزلت بعث اللّه إليها من يقيمها ويفسرها .
قال ابن وهب وأخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك ابن مروان سأل بن شهاب عن شيء فقال له ابن شهاب أكان هذا يا أمير المؤمنين ؟
قال لا ، قال فدعه فإنه إذا كان أتى اللّه بفرج .
حدثنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني أبى قال حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال : يا أيها الناس لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر كان يلعن من سأل عما لم يكن .
وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال :
كان زيد بن ثابت إذا سأله إنسان عن شيء قال : اللّه أكان هذا ، فإن قال نعم نظر وإلا لم يتكلم .
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر ) — صفحة 175
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٧٥