قال وحدثنا محمد بن علي قال سمعت خالد بن خداش البغدادي ثقة قال :
ودعت مالك بن أنس فقلت يا أبا عبد اللّه أوصني ، فقال عليك بتقوى اللّه في السر والعلانية ، والنصح لكل مسلم ، وكتابة العلم من عند أهله .
أنشدني أبو بكر قاسم بن مروان الوراق لنفسه :
ما لي بقيت وأهل العلم قد ذهبوا * عنا وراحوا إلى الرحمن وانقلبوا
أصبحت بعدهم شيخا أخا كبر * كالسلك تعتادنى الأسقام والوصب
صحبتهم وزمام الطرف يجمعنا * دهرا دهيرا فزانوا كل من صحبوا
في قصيدة طويلة يذكر قوما من فقهاء قرطبة سلفوا رحمهم اللّه ، وفي شعره ذلك :
والعلم زين وتشريف لصاحبه * أتت إلينا بذا الأنباء والكتب
والعلم يرفع أقواما بلا حسب * فكيف من كان ذا علم له حسب
فاطلب بعلمك وجه اللّه محتسبا * فما سوى العلم فهو اللهو واللعب
ولي معارضة لقول القائل وهو أبو حاطب :
وإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها منها مقيم الألسن
العلم يرفع كل بيت هين * والفقه يجمل باللبيب الدّين
والحر يكرم بالوقار وبالنهى * والمرء تحقره إذا لم يرزن
فإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها عند التقى المؤمن
علم الديانة وهو أرفعها لدى * كل امرئ متيقظ متدين
هذا الصحيح ولا مقالة جاهل * فأجلها منها مقيم الألسن
لو كان مهتديا لقال مبادرا * فأجلها منها مقيم الأدين
ولبعض الأدباء :
يعد رفيع القوم من كان عالما * وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حلّ أرضا عاش فيها بعلمه * وما عالم في بلدة بغريب
وفي حكمة داود عليه السلام : العلم في الصدر كالمصباح في البيت . وقيل