المريدين ، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة المناجاة من قلوبهم .
حدّثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي قال :
يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون لهم ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ قالوا : إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله .
حدّثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا مقدام حدثنا علي بن معبد حدثنا يزيد بن عمير التيمي عن المبارك بن فضالة عن الحسن بن أبي هريرة قال : إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا فيقول ما صيركم في هذا وإنما كنا نتعلم منكم ؟ قالوا : إنا كنا نأمركم بالأمر ونخالفكم إلى غيره .
قال أبو عمر : قد ذم اللّه في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ذما [ و ] وبّخهم اللّه بها توبيخا يتلى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب فلا تعقلون ) .
قال أبو العتاهية :
وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى * وريح الخطايا من ثناياك تسطع
ما أقبح التزهيد من واعظ * يزهّد الناس ولا يزهد
لو كان في تزهيده صادقا * أضحى وأمسى بيته المسجد
إن يرفض الدنيا فما باله * يستمنح الناس ويسترفد
الرزق مقسوم على من ترى * يسعى به الأبيض والأسود
وقال أبو العتاهية :
يا واعظ الناس قد أصبحت متّهما * إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها
وقد ذكرنا الأبيات في باب قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان .
أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل