وينشد لأبي نواس .
فإن يك باقي إفك فرعون فيكم * فإنّ عصا موسى بكفّ خصيب « 1 »
ولغيره :
إذا جاء موسى وألقى العصا * فقد بطل السّحر والسّاحر
وقال بعض السّلف : كن لما [ لا ] ترجوا أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى ذهب يقتبس نارا فكلّمه اللّه تكليما .
ويقال : فلان خليفة الخضر ، إذا كان يديم السّفر ويكثر المسير .
ويقول من ينبّه على براءة ساحته : إنّي لم أعقر ناقة صالح .
وينشد فيمن يستعين بالبعيد وعنده ما هو أقرب مأخذا وأحسن أثرا منه :
وذي علّة يأتي عليلا ليشتفي * به وهو جار للمسيح بن مريم « 2 »
ويقال : فقر كفقر الأنبياء ؛ لأن فقراءهم أكثر من أغنيائهم .
ومما يتمثل به من أحوال المصطفى عليه الصلاة والسلام :
لابن الرّومي :
فكم أب قد علا بابن ذرى شرف * كما علا برسول اللّه عدنان
لغيره :
وكذاك قد ساد النبيّ محمد * كلّ الأنام وكان آخر مرسل
لأبي تمّام « 3 » :
هذا النّبيّ وكان صفوة ربّه * من بين باد في الأنام وقار
قد خصّ من أهل النّفاق عصابة * وهم أشدّ أذى من الكفّار
حتى استضاء بشعلة السور التي * رفعت له سجفا عن الأسرار
وله أيضا :
فهل من جاء بعد الفتح يسعى * كصاحب هجرتين مع النبي « 4 »
ابن الحجاج « 5 » :
لا عار لا عار في الفرار فقد * فرّ نبيّ الهدى إلى الغار « 6 »
ومما يتمثل به من أقواله التي هي جوامع الكلم القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني
من ذلك ألفاظ له عليه الصلاة والسلام لم تسبقه العرب إليها كقوله : « إيّاكم وخضراء الدّمن » . « كلّ الصّيد في جوف الفرا » . « مات فلان حتف أنفه » . « لا تنتطح فيها عنزان » . « هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء » . « إنّ المنبت لا أرضا قطع ،
هامش
( 1 ) ديوان أبي نواس : 484 حيث يقول : فإن يك فيكم إفك فرعون باقيا .
( 2 ) للخوارزمي يتيمة الدهر : 4 / 205 .
( 3 ) ديوان أبي تمام : 152 .
( 4 ) ديوانه : 346 .
( 5 ) حسين بن أحمد النيلي البغدادي . شاعر فحل غلب عليه الهزل . ولي حسبة بغداد وعزل عنها .
( ت ) 391 ه . معاهد التنصيص : 3 / 188 وتاريخ بغداد 8 / 14 .
( 6 ) يتيمة الدهر 3 / 52 .