الفصل الأوّل من الكتاب في المدخل والمخرج
ممّا يجري مجرى الأمثال من ذكر اللّه تعالى في فنون الأغراض والمقاصد . [ من ذلك ] .
لطائف التّحميد
الحمد للّه شعار أهل الجنّة . الحمد للّه الذي إذا شئت أنزلت حاجتي به من غير شفيع . الحمد للّه الذي لا يحمد على المكروه غيره ، قاله : أبو شراعة « 1 » وقد نظر في المرآة فرأى دمامة وجهه . الحمد للّه الذي يقتل أولادنا ونحبّه ، قاله : عبد الملك ابن مروان ، وقد أصيب ببعض أولاده « 2 » .
بحمد اللّه لا بحمدك ، قالته : عائشة رضي اللّه تعالى عنها وعن أبيها ( للنبي عليه الصلاة والسلام حين نزلت آية الإفك ) .
ومن ذلك ما روي عن النّبي عليه الصلاة والسلام :
« من تواضع للّه رفعه اللّه » . « من كثرت
نعم اللّه لديه كثرت حوائج النّاس إليه » . « إنّ اللّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم » . « إنّ اللّه يحب معالي الأمور ، ويبغض سفسافها » « 3 » . [ « التأنّي من اللّه ، والعجلة من الشيطان » ] . « إذا أراد اللّه أمرا يسّر أسبابه » « 4 » . « إنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى أثرها عليه » عفو اللّه أكثر من ذنبي .
ومن ذلك ما صدر عن سائر السّلف والحكماء والبلغاء
إنّ اللّه خصّ نفسه بالكمال ، ولم يبرّئ أحدا من النقصان . الكمال للّه عزّ وجلّ .
كم نعمة للّه في عرق ساكن . من صدّق اللّه نجا . الدعاء من اللّه بمكان . في اللّه عوض من كلّ فائت . ما أمر اللّه بشيء إلّا أعان عليه ، ولا نهى عن شيء إلّا أغنى عنه . من افتقر إلى اللّه استغنى عن النّاس . صنع اللّه
هامش
( 1 ) أبو شراعة : تجد أخباره في زهر الآداب للحصري 655 و 656 .
( 2 ) في نسخة أخرى : « ببعض ولده » .
( 3 ) السفساف : الرديء .
( 4 ) في رواية أخرى : « إن اللّه إذا أراد امرا اتفقت أسبابه » .