پرش به محتوای اصلی

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحه 284

پدیدآورندگان:

ص۲۸۴
ورأى معاوية هزاله وهو متعرّ فقال :
أرى الليالي أسرعت في نقضي * أخذن بعضي وتركن بعضي حنين طولي وتركن عرضي * أقعدنني من بعد طول النهض
وتمثل عبد الملك حين وثب بعمرو بن سعيد الأشدق :
سكّنته ليقل مني نفره * فأصول صولة حازم مستمكن غضبا ومحمية لنفسي أنه * ليس المسئ سبيله كالمحسن « 1 »
وسمع معاوية رجلا يقول :
ومن كريم ماجد سميدع « 2 » * يؤتى فيعطي من ندى ويمنع
فقال : هذا منا ، وهذا واللّه عبد اللّه بن الزبير . المدائني قال : قال معاوية : « إذا لم يكن الهاشمي جوادا لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن المخزومي تيّاها لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه قومه » . فبلغ قوله الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما فقال : ما أحسن ما نظر لنفسه ! أراد أن تجود بنو هاشم بأموالها فتفتقر إلى ما في يديه ، وتزهى بنو مخزوم على الناس فتبغض وتشنأ ، وتحلم بنو أمية ويخيب وقال بشار :
أحسن صحابتنا فإنك مدرك * بعض اللبانة باصطناع الصاحب وإذا جفوت قطعت عنك لبانتي * والدرّ يقطعه جفاء الحالب تأتي اللئيم وما سعى حاجاته * عدد الحصى ونجيب سعي الدائب
وأنشد :
إذا ما أمور الناس رثت وضيعت * وجدت أموري كلها قد رممتها
پاورقی
( 1 ) المحمية : الممنوعة . ( 2 ) السميدع : الشجاع .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحه 284 | الجاحظ / علي أبو ملحم