حاجة له فوعده أن يقضيها ولم يفعل ، وأتى عمر بن عبد العزيز فكلمه لقضى حاجته ، فقال سعيد :
ذممت ولم تحمد وأدركت حاجتي * تولى سواكم شكرها واصطناعها
أبى لك فعل الخير رأي مقصر * ونفس أضاق اللّه بالخير باعها
إذا هي حثته على الخير مرة * عصاها وإن همت بشر أطاعها
ستكفيك ما ضيعت منه ، وإنما * يضيع الأمور سادرا من أضاعها
ولاية من ولاك سوء بلائها * وولى سواك أجرها واصطناعها
وأنشد :
إذا ما أطعت النفس مال بها الهوى * إلى كل ما فيه عليك مقال
وأنشد :
حسب الفتى من عيشه * زاد يبلغه المحلا
خبز وماء بارد * والظلّ حين يريد ظلا
وأنشد :
وما العيش إلا شبعة وتشرق * وتمر كأخفاف الرباع وماء
قالوا : استبطأ عبد الملك بن مروان ، ابنه مسلمة في مسيره إلى الروم ، وكتب إليه .
لمن الظعائن سيرهن تزحّف * سير السفين إذا تقاعس يجذف
فلما قرأ الكتاب مسلمة كتب إليه :
ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم
ومسلمة هو القائل عندما دلى بعضهم في قبره ، فتمثل بعض من حضر فقال :