وقال الحكيم : شيب الشعر موت الشعر ، وموت الشعر علة موت البشر .
وقال المعتمر بن سليمان : الشيب أوّل مراحل الموت .
وقال السهمي : الشيب تمهيد الحمام .
وقال العتابي : الشيب تاريخ الكتاب .
وقال النمري : الشيب عنوان الكبر .
وقال عدي بن زيد العبادي :
وابيضاض السواد من نذر المو * ت وهل مثله لحي نذير
وقال الآخر :
أصبح الشيب في المفارق شاعا * واكتسى الرأس من بياض قناعا
ثم ولى الشباب إلا قليلا * ثم يأبى القليل إلا نزاعا
قال : وقال رجل لأشعب « 1 » : ما شكرت معروفي عندك . قال : لأن معروفك جاء من عند غير محتسب فوقع إلى غير شاكر .
وخفف أشعب الصلاة مرة فقال له بعض أهل المسجد : خففت صلاتك جدا قال : لأنه لم يخالطها رياء .
عظة
. الحمد للّه كما هو أهله ، والسلام على أنبيائه المقربين الطيبين . أخي لا تغترنّ بطول السلامة مع تضييع الشّكر ، ولا تعملنّ نعمة اللّه في معصيته ، فإن أقلّ ما يجب لمهديها ألا تجعلها ذريعة في مخالفته . واعلم أن النعم نوافر ، ولقلما اقشعت « 2 » نافرة فرجعت في نصابها ، فاستدع شاردها بالتوبة ،
هامش
( 1 ) أشعب بن جبير ، مضرب المثل بالطمع ، نشأ بالمدينة في عهدة عائشة بنت عثمان بن عفان .
( 2 ) أقشعت : انكشفت .