وأنت تجتزي بأحدهما ، أمح هذه الخبيثة « نحتجا » ودع « ميا » على حالها .
ففعل ، وحمل الكتاب فأخذها عبيطا « 1 » .
عبد اللّه بن فائد قال : قالت امرأة الحضين بن المنذر للحضين : كيف سدت قومك وأنت بخيل وأنت دميم ؟ قال : لأني سديد الرأي ، شديد الإقدام .
قال : وقال مسلمة بن عبد الملك لهشام بن عبد الملك : كيف تطمع في الخلافة وأنت بخيل وأنت جبان ؟ قال : لأني حليم وأني عفيف .
وقال زبّان :
إن بني بدر يراع جوف * كل خطيب منهم مؤوف « 2 »
اهوج لا ينفعه التثقيف
وقال لبيد بن ربيعة :
وأبيض يجتاب الخروق على الوجى * خطيبا إذا التف المجامع فاصلا « 3 »
وقال في تفصيل العلم والخطابة ، وفي مدح الإنصاف ، وذم الشّغب :
وقد بلوتك وابتليت خليقتي * ولقد كفاك معلمي تعليمي
وقال لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون مغالة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
وقال زيد بن جندب :
ما كان أغنى رجالا ضلّ سعيهم * عن الجدال وأغناهم عن الخطب
هامش
( 1 ) العبيط : النبيذ الذي لم يطبخ .
( 2 ) يراع جوف : قلم أجوف . مؤوف : ذو آفة .
( 3 ) الوجى : الحفا . الخروق : الفلاة .