سررته ، ولا تهدمن مني ركنا أنت بنيته . هلا أتى حلمك وإحسانك على جهلي وإساءتي » .
ومن خطبائهم الأسود بن كعب ، الكذّاب العنسيّ « 1 » . وكان طليحة « 2 » خطيبا وشاعرا وسجّاعا كاهنا ناسبا . وكان مسيلمة الكذاب « 3 » بعيدا من ذلك كله .
وثابت بن قيس بن شماس هو الذي قال لعامر ، حين قال : أما واللّه لئن تعرضت لعنّي وفنّي ، وذكاء سنّي « 4 » لتولينّ عني » ، فقال له ثابت : « أما واللّه لئن تعرضت لسبابي ، وشبا أنيابي « 5 » ، وسرعة جوابي ، لتكرهن جنابي » قال :
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يكفيك اللّه وابنا قيلة » .
لعني : أي لما يعن لي ويعرض . فني : مذهبي في الفن .
وأخذت هذا الحديث من رجل يضع الأخبار فأنا أتهمه .
ومن خطباء الأنصار : بشر بن عمرو بن محصنة ، وهو أبو عمرة الخطيب .
ومن خطباء الأنصار : سعد بن الربيع ، وهو الذي اعترضت ابنته النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : ابنة الخطيب النقيب الشهيد : سعد بن الربيع . ومنهم خال حسان بن ثابت ، وفيه يقول حسان :
هامش
( 1 ) الأسود بن كعب من بني عبس بن مالك ، تنبأ باليمن وقتله قيس بن مكشوح المرادي سنة 11 ه . كان يركب حمارا راضه يأمره أن يجثو فيجثو فدعي بذي الحمار .
( 2 ) طليحة بن خويلد الأسدي الخزيمي ، تنبأ في قبيلته فوجه إليه أبو بكر خالد بن الوليد فهزمه واستسلم وأسلم سنة 11 ه ومات بها سنة 21 ه .
( 3 ) ذكاء السن : تمامه .
( 4 ) شبا الأنياب : حدها .
( 5 ) مسيلمة الكذاب هو ثمامة بن مسيلمة بن حبيب الحنفي من أهل اليمامة ، تنبأ وأتى بأسجاع عارض بها القرآن مثل : والشمس وضحاها ، في ضوئها ومجلاها ، والليل إذا عداها ، يطلبها ليغشاها فأدركها حتى آتاها وأطفأ نورها ومحاها » . وقوله : « يا ضفدع نقي نقي كم تنقين ، لا الماء تكدرين ولا الشرب تمنعين » . وجه إليه أبو بكر خالد بن الوليد فهزمه وقتله .