لبالبست ز خون جگر پيالهء ما « 1 » چنين شد مگر حوالهء ما
* 385 * رسالة فى التّصوّف
الطّريق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق « 2 » فطريقنا الّذى نشرع فى شرحه أقرب الطّرق إلى اللّه و أوضحها و أرشدها و ذلك لأنّ الطّرق مع كثرة عددها محصورة فى ثلاثة أنواع :
أحدها « 3 » : طريق أرباب المعاملات بكثرة الصّوم و الصلاة و تلاوة القرآن و الحجّ و الجهاد و غيرها من الأعمال الظّاهرة و هو طريق الأخيار فالواصلون بهذا الطّريق فى الزّمان الطّويل أقلّ من القليل .
و ثانيها : طريق أصحاب المجاهدات و الرّياضات فى تبديل الأخلاق و تزكية النّفس و تصفية القلب و تجليته و السّعى فيما يتعلّق بعمارة الباطن و هو طريق الأبرار فالواصلون بهذا الطّريق أكثر من ذلك الفريق و لكن وصول ذلك من النّوادر كما سأل إبن المنصور عن إبرهيم الخواص : فى أىّ مقام تروض نفسك قال : أروض نفسى فى مقام التّوكّل منذ ثلاثين سنة فقال : أفنيت عمرك فى عمارة الباطن فأين أنت من الفناء فى اللّه .
و ثالثها طريق السّائرين « 4 » إلى اللّه و الطّائرين « 5 » باللّه و هو طريق الشّطار من أهل
هامش
( 1 ) در اين موضع دو كلمه خوانده نمىشود .
( 2 ) الخلائق .
( 3 ) كذا ، « واحدها » بهتر است .
( 4 ) السايرين . .
( 5 ) و الطايرين .