باب في وصف النساء بالحسن والرّقة ، وما يحمد من نعوتهن ، ووصف منطقهن
قال أنس بن مالك : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفره في حجة الوداع ، ومعه نساؤه ، وكان له حاد يحدو بهنّ يقال له « أنجشة » ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أنجشة ! رفقا رويدا بالقوارير » . يعنى أنّهن ضعاف يسرع إليهن الكسر ، ولا يقبلن « 1 » الجبر .
ذكر أعرابىّ امرأة ، فقال : كاد الغزال يكونها لولا ما تم فيها « 2 » ونقص منه .
وصف أعرابىّ النساء ، فقال : ظعائن في سوالفهن طول ، غير قبيحات العطول « 3 » ، إذا مشين أسبلن الذّيول ، وإذا ركبن أثقلن الحمول .
كتب الحجّاج بن يوسف إلى محمد أخيه ، وهو أمير على اليمن : أن اخطب على ابني امرأة حسناء من بعيد ، مليحة من قريب ، شريفة في قومها ، ذليلة في نفسها ، أمة لبعلها . فكتب إليه : قد أصبتها لك ، وهي خولة بنت مسمع ، على عظم ثدييها . فكتب إليه : إن المرأة لا يحسن صدرها حتى يعظم ثدياها .
هامش
( 1 ) في ا : يقيلهن .
( 2 ) ا : لولا ما كثر منها .
( 3 ) الظعائن جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ، والسالفة مقدمة العنق ، والعطول الأعناق الخالية من الحلى .