تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال رجل لابن سيرين : رأيت في المنام كأنّ لحيتي بلغت سرّتى ، وأنا أنظر إليها . فقال له : أنت رجل مؤذّن تنظر في دور الجيران . كان ابن سيرين يستحبّ الطّيب في النوم ، يقول : هو ثناء حسن . وكان يعجبه الطّيب الأسود كالمسك والغالية وشبه ذلك ، ويقول : يتبعه « 1 » عيش وثناء حسن . سئل ابن سيرين عن الفيل في النوم ، فقال : أمر جسيم قليل المنفعة . قال رجل لابن سيرين : ما تقول يا أبا بكر في امرأة كانت ترى في المنام كأنها تأكل رأس جزور ؟ فقال : تتقى اللّه ولا تبغض العرب . كان ابن سيرين يستحبّ الزيت في النوم ، ويقول : هو بركة كلّه ، إن أكلته أو أدخلته بيتك أو شربته أو ادّهنت به أو تلطّخت ، لأنه من شجرة مباركة . كان ابن سيرين يقول : الماء في النوم فتنة ، وبلاء في الدين ، وأمر شديد ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
« إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ »
« 2 » . وقال :
« ماءً غَدَقاً ، لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ »
« 3 » . قال ابن سيرين : ومن عبر نهرا ، قطع بلاء وفتنة ومشقّة ، ونجا من ذلك .
هامش
( 1 ) في ا : هو بدل يتبعه . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 249 . ( 3 ) سورة الجن الآية 17 .