مضت مدة تستام ودّى غاليا « 1 » * فأرخصته والبيع غال ومرتخص
وآنستنى في محبسى بزيارة * شفت كمدا من صاحب لك قد خلص
ولكنّها كانت كحسوة طائر * فواقا كما يستفرص السّارق الفرص « 2 »
وأحسبك استوحشت من ضيق محبس * وأوجست خوفا من تذكّرك القفص
فحوشيت يا قسّ الطيور فصاحة * إذا نثر المنظوم أو درس القصص « 3 »
من المنسر الأشغى ومن حزة المدى * ومن بندق الرّامى ومن قصّة المقص « 4 »
ومن صعدة فيها من الدّبق لهذم * لفرسانكم عند الطّعان بها قعص « 5 »
فهذى دواهي الطير وقّيت شرّها * إذا الدّهر من أحداثه جرّع الغصص
فأجابه أبو الفرج الببغاء :
أيا ماجدا في حلبة المجد ما نكص * ويا كاملا في رتبة الفضل ما نقص
هامش
( 1 ) تستام ودى غاليا : تساوم عليه بثمن غال ، وفي اليتيمة : أن أبا الفرج كان يراسل الصابى من قبل أن يراه ، وكان كل منهما حريصا على صداقة الآخر ويتمنى لقاءه . ورواية ح : مضت مدة استتمام ودك .
( 2 ) الفواق : ما يخرج من الريح من الصدر .
( 3 ) قس هو ابن ساعدة الإيادى خطيب العرب في الجاهلية ، وفي ا : درس لقصص .
( 4 ) المنسر الأشغى : المنقار المتراكب .
( 5 ) الدبق : غراء تصاد به الطيور ، واللهذم : الدائرة التي هو فيها ، والقعص : القتل .