ولحبيب ويروى لإسحاق الموصلي :
إن يكن شئ جميل حسن * فهو في دور بنى عبد الملك
عقدت ألسنتهم عن قول لا * فهي لا « 1 » تحسن إلّا هو لك
ومن عيون ما قيل في المدح نظما ، قول حسان بن ثابت في بنى جفنة :
يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل
بيض الوجوه أعفّة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل « 2 »
قال جبلة بن الأيهم لحسان بن ثابت : أين أنا من النعمان ؟ فقال : واللّه لشمالك أندى من يمينه ، وقفاك أحسن من وجهه ، ولأمك أكرم من أبيه .
وقول الأعرابي في عمر بن عبد العزيز كأنه « 3 » مأخوذ من قول حسان هذا ، وذلك قوله حين دخل عليه ، وهو خليفة ، فقال :
وأنت الّذى كلتا يديك مفيدة * شمالك خير من يمين سواكا
بلغت مدى الجارين قبلك إذ جروا * ولم يبلغ الجارون بعد مداكا « 4 »
فجدّاك لا جدّين أكرم منهما * هناك تناهى المجد ثمّ هناكا
هامش
( 1 ) ساقط من ب ، وهما لأبى تمام كما في ديوانه 118 يمدح أبا موسى الحسن بن عبد الملك ، والرواية هناك للشطر الأول : إن يكن في الأرض شئ حسن ، وفيه لا تعرف مكان لا تحسن .
( 2 ) ديوانه 156 ، النوادر للقالى 117 ، نهاية الأرب 4 / 189 ، المستطرف 2 / 35 ، زهر الآداب 4 / 215 .
( 3 ) ب : كله .
( 4 ) ساقط من ب .