ورووهم ما سار « 1 » من المثل ، وما حسن من الشعر .
كان يقال : من تمام ما يجب للأبناء على الآباء ، تعليم الكتابة والسباحة .
قال الحجّاج لمعلّم ولده : علّم ولدى السباحة قبل أن تعلمهم الكتابة ، فإنهم يجدون من يكتب عنهم ، ولا يجدون من يسبح عنهم .
كان يقال : الدّعاء على الولد والأهل بالموت يورث الفقر .
قال الشاعر :
خير ما ورّث الرجال بنيهم * أدب صالح وحسن الثناء
ذاك خير من الدنانير والأو * راق في يوم شدة أو رخاء
وهي أبيات كثيرة قد ذكرناها وذكرنا الاختلاف في قائلها في باب التعليم في الصغر ، من كتاب العلم . وفي ذلك الباب كثير من معاني هذا الباب ، واللّه الموفق للصواب .
قال أعرابي ، وهو حطّان بن المعلى « 3 » :
أبكاني الدهر ويا ربّما * أضحكنى الدّهر بما يرضى
هامش
( 1 ) في ا : وزودوهم ما صار من المثل .
( 2 ) هو كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر .
( 3 ) شاعر إسلامي ، قامت شهرته على هذه القصيدة التي نوردها ، انظرها في الحماسة 1 / 189 ، ووردت ببعض مخالفة في أمالي القالى 2 / 189 ، العقد الفريد 2 / 438 .