Skip to main content

بهجة المجالس وأنس المجالس — Page 745

Contributors:

P.745

باب الشّماتة

قال اللّه عزّ وجل حاكيا عن موسى عليه السلام :
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ ، وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 1 » . وقيل لأيّوب عليه السّلام : أىّ شئ من بلائك كان أشدّ عليك ؟ قال : شماتة الأعداء . قال ابن الكلبي : لما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، شمتت به نساء كندة وحضرموت ، وخضبن أيديهن ، وأظهرن السرور لموته ، وضربن بالدفوف ، فقال شاعر منهم :
أبلغ أبا بكر إذا ما جئته * أن البغايا رمن شرّ مرام أظهرن من موت النبىّ شماتة * وخضبن أيديهن بالعنّام « 2 » فاقطع - هديت - أكفّهن بصارم * كالبرق أومض في متون غمام « 3 »
قال النبي عليه السلام : « لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيعافيه اللّه ويبتليك » .
Footnote
( 1 ) سورة الأعراف الآية 150 . ( 2 ) العنم : شجرة حجازية لها ثمرة حمراء يشبه بها البنان المخضوب فيقال : بنان معنم أي مخضوب ، والرواية في عيون الأخبار : بالعلام أي الحناء . ( 3 ) هذا الخبر والأبيات في عيون الأخبار 3 / 116 ، وبقيته فيها : أن أبا بكر كتب إلى المهاجر عامله ، فأخذهن وقطع أيديهن .