وما خبزه إلّا كليب بن وائل * ليالي يحمى « 1 » عزّه منبت البقل
وإذ هو لا يستبّ خصمان عنده * ولا الصوت مرفوع بجدّ ولا هزل
فإن خبز إسماعيل حلّ به الذي * أصاب كليبا لم يكن ذاك عن بذل
ولكن قضاء ليس يسطاع دفعه « 2 » * بحيلة ذي ذهن ولا فكر ذي عقل
قلت « 3 » : أراد بقوله : وإذ هو لا يستبّ خصمان عنده قول مهلهل :
أودى الخيار من المعاشر كلّهم * واستبّ بعدك يا كليب المجلس
وتنازعوا في أمر كلّ عظيمة * لو قد تكون شهدتهم لم ينبسوا « 4 »
وكليب هذا هو الذي أراده النابغة الجعدي بقوله :
كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ضرّج بالدّم « 5 »
قال عبيد اللّه بن عكراش ، ويروى لأبى يعقوب الخريمى :
وإني لأرثى للكريم إذا غدا * على طمع عند اللئيم يطالبه
هامش
( 1 ) في ديوانه : ومن كان يحمى .
( 2 ) في ديوانه : رده .
( 3 ) في ا ، ح : قال أبو عمر .
( 4 ) ورد البيتان في الكامل 1 / 186 ، أمالي القالى 1 / 95 ، حماسة أبى تمام 1 / 391 ، الحيوان 3 / 128 ، والعقد الفريد 3 / 298 . ورواية الحماسة والأمالي للبيت الأول : نبئت أن النار بعدك أوقدت ، وفي الكامل والعقد : ذهب الخيار . والرواية للبيت الثاني في الكامل والعقد : وتقاولوا بدل تنازعوا ، و . . . لو كنت حاضر أمرهم . وفي الحماسة والأمالي تكلموا بدل تنازعوا . و . . . لو كنت شاهدهم بها . واتفقت رواية الحيوان مع الأصل .
( 5 ) البيت في معجم الشعراء 321 ، العقد الفريد 5 / 215 ، الحيوان 1 / 322 ، التمثيل والمحاضرة 62 ، ويروى : ذنبا بدل جرما .