من سكون وألفة واجتماع * لم يفارق منهم فريق فريقا
قلّدوا الأمر سيّد النّاس كلّ ال * نّاس نفسا وأسرة وعروقا
من أبوه عبد العزيز بن مروا * ن ومن كان جدّه الفاروقا
وقال ابن أذينة اللّيثيّ « 1 » :
أتانا البريد التّغلبيّ فراعنا * له خبر شفّ الفؤاد فأنعما
بموت أبي حفص فلا آب راكب * بموت أبي حفص أخبّ وأرسما « 2 »
وذكر يزيد بن معاوية البريد ، فقال :
جاء البريد بقرطاس يخبّ به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا : لك الويل ما ذا في صحيفتكم * قالوا : الخليفة أمسى مدنفا وجعا
فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأنّ أغبر من أركانها انقلعا
وقد كان أيضا بالكوفة [ نتاج « 3 » ] بين الخراسانيّة والهنديّات ، وكان أملح وأحسن قدودا من البغلات اللواتي بمصر ؛ وكانت ألوانهنّ تجيء ذهبيّة ، لها حلاوة الهندية ، وروعة الخراسانية .
وكذلك مطهّمات جواري الكوفة ، زرقا تجدهنّ ، إلّا الواحدة بعد
هامش
( 1 ) هو عروة بن أذينة . وأذينة لقب لإبيه واسمه يحيى . كان عروة شاعرا مقدما من أهل المدينة كما يعد في فقهائها ومحدثيها . كذلك ، لكن غلب عليه الشعر .
( 2 ) الخبب : نوع من العدو . الرسيم : سير الإبل .
( 3 ) نتاج مولد أصح من نتاج فقط .