267 ( 7 ) كتاب المؤمن 55 - عن إبراهيم التيمي قال كنت في الطواف إذ
أخذ أبو عبد الله عليه السلام بعضدي فسلم علي ( إلى أن قال ) يا إبراهيم ، ما أفاد المؤمن
من فائدة أضر عليه من مال يفيده المال أضر عليه من ذئبين ضاريين ( 1 ) في غنم قد
هلكت رعاتها واحد في أولها وأخر ( 2 ) في آخرها ثم قال فما ظنك بهما ؟ قلت يفسدان
- أصلحك الله - قال صدقت ، ان أيسر ما يدخل عليه أن يأتيه أخوه المسلم فيقول
زوجني ، فيقول ليس لك مال .
268 ( 8 ) ك 189 ج 14 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره عن أنس بن
مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا يوما فدخل أعرابي وسلم وقال يا
رسول الله أيمنع سوادي ودمامة ( 3 ) وجهي من دخول الجنة قال صلى الله عليه وآله لا .
ما كنت خائفا من الله ومؤمنا برسوله فقال يا رسول الله ، والله الذي شرفك بالنبوة ، اني
قبل ذلك بثمانية أشهر آمنت وأقررت بأن الله واحد وأنك رسوله بالحق ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله أنت من القوم ، لك مالهم وعليك ما عليهم ، فقال فلم خطبت من
هؤلاء الحاضرين فلم يجبني منهم أحد ولا أرى مانعا غير دمامة الوجه وسواء اللون والا
فأنا في قومي بني سليم ذو حسب وآبائي معروفون ، ولكن غلبني سواد أخوالي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله هاهنا عمر بن وهب - وكان رجلا من ثقيف صعب
الجانب وفيه أنفة ( 4 ) - قالوا لا يا رسول الله فقال للأعرابي تعرف داره ؟ قال نعم . قال
اذهب إلى داره ودق الباب دقا رقيقا ، وإذا دخلت فسلم وقل ان رسول الله صلى الله عليه
وآله أعطاني بنتك ، وكانت له بنت ذات جمال وعقل وعفاف ، فجاء ودق الباب ، فلما
فتح ورأوا سواد وجهه ودمامته اشمأزوا منه وأظهروا الكراهة فقال إن رسول الله صلى
الله عليه وآله أعطاني بنتك فزجروه وردوه ردا قبيحا ، فقام وخرج ، فلما خرج قالت
البنت لأبيها : اذهب واستخبر الحال ، فإن كان النبي صلى الله عليه وآله أعطانيه فاني
راضية بما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذهب في أثر الرجل وأتى رسول الله
هامش
( 1 ) الضاري - من الحيوانات : السبع .
( 2 ) وواحد - ك .
( 3 ) أي قباحة وجهي .
( 4 ) الأنفة : حمية الانف وثوران الغضب لما يتخيل من مكروه يعرض استنكارا له واستنكافا من وقوعه .