على ما أعطاني وأتقرب اليه بحقيقة الشكر ، فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي
تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكر الله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت
أن أصوم ذلك اليوم ، ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني
الله يسيرا ، ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء الله ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه
وآله إلى زياد فأتاه ، فأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم قال ووفى لها جويبر بما قال ،
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله
تعالى فما كان في الأنصار أيم أنفق ( 1 ) منها بعد جويبر .
233 ( 2 ) كا 343 ج 5 - بعض أصحابنا ( 2 ) عن علي بن الحسين بن صالح
التيملي ( 3 ) عن أيوب بن نوح عن محمد بن سنان عن رجل عن أبي عبد الله عليه
السلام قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله عندي مهيرة العرب ( 4 ) ،
وأنا أحب أن تقبلها وهي ابنتي قال فقال قد قبلتها ، قال فأخرى ( 5 ) يا رسول الله ، قال وما
هي ؟ قال لم يضرب عليها صدغ ( 6 ) قط قال لا حاجة لي فيها ، ولكن زوجها من
حلبيب ( 7 ) ، قال فسقط رجلا الرجل مما دخله ( 8 ) ، ثم أتى أمها ، فأخبرها الخبر فدخلها
مثل ما دخله ، فسمعت الجارية مقالته ، ورأت ما دخل أباها فقالت لهما أرضيا لي ما رضى
الله ورسوله لي قال فتسلى ذلك عنهما ، وأتى أبوها النبي صلى الله عليه وآله فأخبره
الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قد جعلت مهرها الجنة . وزاد في صفوان قال
فمات عنها حلبيب ، فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم .
234 ( 3 ) كا 347 ج 5 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن
هامش
( 1 ) نفق البيع : راج ورغب فيه - نفقت السوق : قامت وراجت .
( 2 ) عدة من أصحابنا - خ .
( 3 ) علي بن الحسن بن صالح الحلبي - خ .
( 4 ) المهيرة من النساء : الحرة الغالية المهر -
المنجد .
( 5 ) أي لها خصلة أخرى .
( 6 ) الصدغ بالغين المعجمة : ما بين العين والأذن . الشعر
المتدلي على هذا الموضع . الصدغ : ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين وقيل الصدغان ما بين
الحاظي العينين إلى أصل الأذن . وفي بعض النسخ ( لم يضرب عليها صدع ) بالعين المهملة .
( 7 ) جلبيب - خ .
( 8 ) أي مما دخله من الغم والهم .