[ الجزء التاسع ]
[ المقدمة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ أعن اللهمّ « 1 » أسألك خفايا لطفك ، وفواتح توفيقك ، ومألوف برّك ، وعوائد إحسانك ، وجاه المقدّمين « 2 » من ملائكتك ، ومنزلة المصطفين من رسلك ، ومكانة « 3 » الأولياء من خلقك ، وعاقبة المتّقين من عبادك ؛ أسألك القناعة برزقك ، والرّضا بحكمك ، والنّزاهة عن محظورك ، والورع في شبهاتك ، والقيام بحججك ، والاعتبار بما أبديت ، والتسليم لما أخفيت ، والإقبال على ما أمرت ، والوقوف عما زجرت ، حتى أتّخذ الحقّ جنّة « 4 » عندما خفّ وثقل ، والصدق سنّة فيما عسر وسهل ، وحتى أرى أنّ شعار الزّاهد أعزّ شعار ، ومنظر الباطل أشره منظر ، فأتبختر في ملكوتك بالدعاء إليك ، وأبلغ الغاية القصوى بين خلقك بالثناء عليك ، متيقنا أنّ الاقتصاد أوطأ سبيلا وأعزّ حريما .
هامش
( 1 ) نقل ابن أبي الحديد هذا الدعاء في شرح النهج 11 : 269 - 270 .
( 2 ) شرح النهج : المقدسين .
( 3 ) ل وشرح النهج : ومكاثرة .
( 4 ) شرح النهج : حجة .