42 - وقال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله يقول : لو حدرت صخرة على شفير النار لهوت قبل أن تقع في قعرها سبعين خريفا ، وإنّ بين مصراعي باب الجنة مسيرة أربعين سنة ، وليأتين يوم كظيظ الزّحام ، ألا وإنها لم تكن نبوّة إلّا كان بعدها ملك وجبريّة ، وأعوذ باللّه أن أكون في عين اللّه صغيرا وفي عيني عظيما ، وستجرّبون الأمراء بعدي . وكان عمر عزله بالمغيرة عن البصرة .
43 - قال أعرابيّ :
السعيد من أغضى بصره لهول المرجع ، وأراق دمعه لخوف المصرع .
44 - لمكنف من ولد زهير بن أبي سلمى :
[ الكامل ]
بكت العيون فأقرحت عبراتها * أجفانها حزنا على إسحاق
ولئن بكت جزعا عليه لقد بكت * جزعا عليه مكارم الأخلاق
يا خير من بكت المكارم فقده * لم يبق بعدك للمكارم باق
لو طاف في شرق البلاد وغربها * لم يلق إلّا حامدا لك لاق
ما بتّ من كرم الطبائع ليلة * إلّا لعرضك من نوالك واق
بخلت بما حوت الأكفّ وإنّما * خلق الإله يديك للإنفاق
45 - قال يونس :
العرب تقول : وجدان الرقين يغطّي أفن الأفين ، يعني أنّ الذهب والفضّة يغطّيان حمق الأحمق .
شرح
[ 42 ] هذا جزء من خطبته السابقة في البيان والعقد ، ولذا فإنّ الفصل بين الجزءين أوقع اختلافا في سياق الخطبة عما هو في ذينك المصدرين ، وقارن بما في الكامل لابن الأثير 2 : 487 والبداية والنهاية 7 : 48 .
[ 45 ] المثل في جمهرة العسكري 2 : 339 ومجمع الميداني 2 : 216 والمستقصى 2 : 372 ؛ والرقين : جمع رقة بمعنى الفضة ، والأفن الحمق ، يضرب مثلا في أن الغنى يستر العيوب .