لأنه يقرأ في آخر كل صلاة
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التوبة : 128 ] الآية .
ثم يتبعها بالصلاة علي . وأنشدوا :
صلاة ربّ كريم ماجد صمد * على النبي الذي قد نال تفضيلا
صلّى عليه إله العرش خالقنا * جاء الكتاب بذا وحيا وتنزيلا
فهو الدليل لأهل الخير كلّهم * لمن أراد ( إلى ) الفردوس تحويلا
ومن أراد فرارا عن تمرده * ومن أراد ( له ) الرحمن توصيلا
هذا بيان لأهل الفضل كلهم * يعجّلون لدار الخلد تعجيلا
عباد اللّه ارغبوا في هذا الملك الجليل ، والنعيم الدائم الطويل ، بإكثار الصلاة على محمد الأصيل ، النبي السيد النبيل ، الذي جاء بالوحي والتنزيل ، وأوضح بيان التأويل ، وجاءه الأمين جبريل ، بالتكريم والتفضيل ، وأسرى به الجليل ، في الليل البهيم الطويل ، كشف له عن أعلا الملكوت ، وأراه أسنى الجبروت ، ونظر إلى قدرة الحي الذي لا يموت . فلقد رأى في ليلة الإسراء من آيات ربه الكبرى ، وانتهى إلى سدرة المنتهى . وأنشدوا :
صلّوا على خير الأنام محمد * فهو الدليل إلى السبيل المرشد
صلّى عليه الربّ ما دام الدجى * ومضى النهار وفي الظلام الأسود
[ « 449 » ] إبلاغ الصلاة إلى اللّه
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أعطى ملكا من الملائكة أسماء الخلائق فهو قائم على قبري إلى يوم القيامة ، فليس أحد من أمتي يصلي علي إلّا قال ذلك الملك : يا محمد فلان بن فلان يصلي عليك صلى اللّه عليك ، وضمن لي الرب عز وجل أن من صلى علي صلاة صلى اللّه عليه بها عشرا ، وإن زاد زاده اللّه » فأين أنت يا من أراد النجاة من سموم الحميم ، والفوز والخلد في جنات النعيم ، فأكثروا من الصلاة على النبي الكريم ، والرسول الرؤوف الرحيم .
[ 450 ] صلاة الملائكة
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من صلّى عليّ صلت عليه الملائكة ، ومن
هامش
( 449 ) « إن اللّه تعالى أعطى ملكا من الملائكة » .
رواه البزار وأبو الشيخ عن عمار بن ياسر .