مع النظر إلى وجه ذي الجلال والإكرام ، ومرافقة النبي عليه الصلاة والسلام ، وأنشدوا :
ألا داع إلى اللّه المجيب * بقلب من معاصيه معيب
ألا باك لأيام تقضى * بلا عمل ولا قول مصيب
ألا باك على أمد بعيد * يؤديه إلى أجل قريب
فإن الموت يندبنا ويبغي * نفوسا ليس تألم للذنوب
تنادي للترحّل كلّ يوم * ولا تصغي إلى الداعي القريب
كأن يقيننا بالموت شك * ونلغي الحق بالإفك المريب
وشهر الصوم شاهده علينا * بأعمال القبائح والذنوب
فيا رباه عفوا منك وألطف * بفضلك للمحيّر والكئيب
وهذا الصوم لا تجعله صوما * يصيرنا إلى نار اللهيب
سلام اللّه ما هبت عليه * قبول أو شمال أو جنوب
عباد اللّه هذا أول الصوم قد أقبل عليكم بالمغفرة والرحمة ، فلا تصرفوه عنكم بالسخط والنقمة . لأنه شهر عظيم ، زكي مبارك كريم ، من أطاع فيه الملك الجبار ، واتبع فيه السنة والآثار ، غفر اللّه له ما قد سلف من الذنوب والأوزار ، وخاصة برحمته من عذاب النار ، وأباحه بلطفه دار الرحمة والقرار ، مع مجاورة النبي محمد المختار ، صلى اللّه عليه وعلى آله السادة الأخيار ، ومن عصى فيه الملك القهار ، وخالف القرآن والآثار ، وعمل بأعمال الفجار ، ولم يوقر شهرا عظمه الإله الستار ، غضب عليه مقدر الأقدار ، ولعنه كل شيء يختلج بالليل والنهار ، هكذا روي عن الصادق المصدوق محمد المختار ، قال اللّه الملك الجبار :
[ 343 ] تقسيم الصوم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ البقرة : 183 ] الصيام ينقسم على أحد عشر ضربا ، صيام الفرض وصيام الظهار وصيام النقل وصيام الوطء في رمضان وصيام كفارة اليمين . وصيام فدية الأذى وصيام التمتع والقران وصيام إفساد الحج وصيام كفارة قتل الصيد وصيام النوافل وصيام النذر .