إذا دخلتموها . قال الفراء هذا تكرار التغليظ ويقال :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
[ التكاثر :
6 ] أي لترونها رؤية علم
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر : 7 ] بالمشاهدة
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
[ التكاثر : 8 ] يسألون عن شكر ما كانوا فيه من النعم والحياة والنعيم ، فزعم قوم أن الآية في الكفار وقال آخرون بل هي على العموم في المؤمنين .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة والفراغ » . « 1 »
روى أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له : ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد » .
وعن محمود بن لبيد قال : لما نزلت :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
[ التكاثر : 8 ] قال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي نعيم ! ! وإنما هما الأسودان التمر والماء وسيوفنا على عواتقنا . قال : « أما إنه سيكون » ابن مسعود وقتادة وسعيد قالوا : الأمن والصحة .
مجاهد قال : الخبز والماء والملح . إبراهيم النخعي : من سمى اللّه تعالى على الطعام حين يأكل ، ويحمد اللّه حين يفرغ فقد أدى شكره . الحسن قال : كانوا يعدون من النعيم في الدنيا أن يتغدى الرجل ويتعشى . علي رضي اللّه عنه : النعيم الرطب والماء البارد . أبو أمامة قال : النعيم خبز البر والماء العذب وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « طيب النفس من النعيم » أبو الدرداء رضي اللّه عنه قال : النعيم الشعير والماء العذب . محمد بن علي قال : النعيم العافية . وقال أبو عسيب مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : مرّ بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلا فدعاني فخرجت إليه ، ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مرّ بعمر رضي اللّه عنه فدعاه فخرج إليه ، ثم انطلق بنا
هامش
( 1 ) حديث « نعمتان مغبون فيهما . . . »
البخاري : كتاب الرقاق ، باب ما جاء في الرقاق ( 6412 ) من حديث ابن عباس .
والترمذي : كتاب الزهد ، باب الصحة والفراغ نعمتان ( 2304 ) من حديث ابن عباس .
( * ) حديث « طيب النفس . . . » .
ابن ماجة : كتاب التجارات ، باب الحث على الكسب ( 2141 ) من حديث عبد اللّه بن خبيب .
والإمام أحمد في مسنده ( 5 / 372 ) .
( * ) حديث « مر بنا رسول اللّه . . . » .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 15 / 81 ) من حديث أبي عسيب .