وابن العميد « 1 » وابن أبي الشخباء « 2 » وابن ثوابة « 3 » وغيرهم . وهي فناء الدار أيضا وما قرب من محل الرحل والمراد موضع حضوره ، وتجمع على حضرات وتوصف بالعالية والسامية والقول فيها كالقول في العالي والسامي .
يتلو ذلك القضاء :
القضاء في اللغة القطع والحكم وإنهاء الشيء وإتمامه وقوله عز وجل
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 4 » أي حكم وقطع ، وقوله
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« 5 » أي اتمهن وقوله
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ
« 6 » أي انهينا إليه وأعلمناه فعلى هذا التقدير يصلح أن يطلق على كل ذي أمر قاطع وحكم منيع لفظ القضا إلا أنه في الاستعمال خص به حاكم الشرع المطهر دون غيره وهو دون مرتبة الوزارة . وقدم على الأمارة لمزية الشرع على السياسة
هامش
( 1 ) ابن العميد « 337 - 366 ه » .
علي بن محمد بن الحسين - ابن العميد - وزير من الكتاب الشعراء ، يلقب بذي الكفايتين السيف والقلم - خلف أباه في وزارة ركن الدولة البويهي بالري سنة 360 ه - استمر إلى أيام مؤيد الدولة - خاف بني بويه سطوته ، فقبض عليه مؤيد الدولة وعذبه وقتله .
انظر الزركلي « الاعلام » ج 5 ص 143 .
( 2 ) ابن أبي الشخباء 482 ه .
الحسن بن عبد الصمد بن أبي الشخباء العسقلاني منشئ له خطب ورسائل جيدة .
كان القاضي الفاضل يحفظ أكثرها ، أصله من عسقلان - قتل بالقاهرة - له نظم في ديوان .
انظر ابن خلكان « وفيات الأعيان » نسخة محفوظة بدار الكتب تحت رقم 2273 تاريخ ، الزركلي « الاعلام » ج 2 ص 210 .
( 3 ) ابن ثوابة : محمد بن جعفر بن ثوابة من بلغاء الكتاب ببغداد كان - صاحب ديوان الرسائل في ديوان المقتدر العباسي ، أورد ياقوت نموذجا من انشائه .
انظر ياقوت الحموي « معجم الأدباء » ج 18 ص 96 ، والزركلي « الاعلام » ج 6 ص 297 .
( 4 ) سورة الإسراء : آية 23 .
( 5 ) سورة فصلت آية 12 .
( 6 ) سورة الحجر آية 66 .