كتاب يتضمن تهنئة بختان
أيام دهرك كلها أفراح * تهفو لها الأشباح والأرواح
تبدي نفائس للنفوس كأنها * غرر تلوح تزينها الأوضاح
جهلت بها الأعياد لما أصبحت * متمايلات ما لهن براح « 1 »
أسعد اللّه مولانا بأيام دهره ، وتحركات الأفلاك في سره وجهره وأراه في نفسه الكريمة وبنيه « 2 » أقصى أمانيه وعزته بركة هذا الختان الواقع بأسعد الطوالع / قرة عينيه وحصول المسرة لديه ، فلقد أقام به الكرم شوقا وجلب إليه من الارتياح وشوقا وأجرى جواد الجود في مضمار الجود سابقا لا مسبوقا ، وأرى العالم من سعد أفراحه وبديع اقتراحه ما بلغوا به الآمال ، وضربوا الأمثال « 3 » فمثلوا بقول من قال :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم * وتأتي على قدر الكرام المكارم « 4 »
فهنا اللّه مولانا تضاعف مسراته ، وترادف مبراته وجعل ذلك متصلا بأسبابه اتصال السعود ، وتنظم في سلك أيامه انتظام العقود ، فلا يظفر منها بواقع إلا ما يجزي « 5 » وكان فوقه ما يتوقع ولا يفاز بطالع إلا وكان دون ما إليه يتطلع ، يشرق أنواره في كل يوم اشراق الشمس ويربو به الغد على اليوم واليوم على الأمس .
ولا زالت تأتي كل يوم فضيلة * يقر لها كل البرية بالعجز
وترفل في ذيلي غلاء وسؤدد * تفوق به لا في النسيج من الخز
فأنت الذي تجري على الغيث كفه * وعن كفه قبض الغمائم ما يجزي « 5 »
إن شاء اللّه عز وجل .
هامش
( 1 ) سقط الشعر من نسخة ب .
( 2 ) نسخة ب ونيته . س ، ح وبنيته .
( 3 ) نسخة ب بعد كلمة وضربوا الأمثال « فهنا اللّه مولانا » .
( 4 ) سقط بيت الشعر من نسخة ب .
( 5 ) سقط الشعر من نسخة ب .