الاسلام . في مملكة غرناطة ، ورآها وهي تهوى تحت أقدام طاغية الاسبان يتنازعها أطماع الامراء ، يختلفون ويقتتلون ، والعدو على الأبواب وحين وصل إلى « فاس » وجدها تحترق بين المرينيين والوطاسيين ، ونفس الامر وجده في تونس . ثم انتقل إلى مصر ، والمماليك حينئذ في نزاع مع الأتراك .
ولم يعرف الرجل اليأس ، كان يؤمن ان العودة ممكنة ، وان البعث آت ، إذا ما تخلص الحاكم من اطماعه ، وإذا ما تخلص المحكوم من أطماره . فكتب ابن الأزرق : أخلاقية للحاكم وأخلاقية للمحكوم . وهذا هو ما يميزه عن ابن خلدون .
ولقد قمنا في هذا الجزء الثاني ، بما قمنا به في الجزء الأول من تحقيق شامل للنصوص وتخريج للأسماء . وفي نهاية الجزء الثاني ، سيجد القارئ فهارس مفصلة لاسماء الاشخاص ولاسماء الكتب الواردة في المتن ، كما سيجد ثبتا بمصادر التحقيق . ولقد كان لصديقي الأستاذ محمد بن عباس القباج محافظ الخزانة العامة في الرباط الفضل الكبير في اخراج هذا الكتاب بمعاونته الصادقة في التعليق وتصحيح أصول الطبع وتجاربه .
وأود ان أسجل أيضا في مقدمة هذا الجزء أسماء من عاونوني في تحقيق الكتاب وهم : عبد المجيد الصغير ومحمد شعبان اصرف ومحمد علمي .
وأكرر شكري لوزارة الاعلام العراقية على تفضلها بنشر الكتاب .
ولله ولي التوفيق دكتور علي سامي النشار
الرباط في الثالث من محرم 1396 ه والخامس من يناير 1967 م
بدائع السلك في طبائع الملك — صفحة 7
مساهمون: محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
ص٧