مجلس علم وحياء « 731 » وأمانة . لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن « 732 » فيه الحرم ، ولا تنثى فلتأته « 733 » ، متعادلين « 734 » يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ، ويرحمون الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة أو قال : ويحفظون الغريب .
قال : : كيف كانت سيرته في جلسائه قال : كان صلى الله عليه وسلم دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا عياب ولا مزاح « 735 » ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يويس « 736 » منه ، ولا يجيب « 737 » فيه . قد ترك نفسه من ثلاث : المراء « 738 » والاكثار وما لا « 739 » يعنيه . وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم الا فيما رجا ثوابه . إذا تكلم ، اطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير . فإذا اسكت ، تكلموا ، ولا يتنازعون عنده من تكلم ، انصتوا له ، حتى يفرغ . حديثهم عنده ، حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه . ويصبر للغريب على الجفوة في منطقة ومسألته ، حتى أن كان أصحابه ليستجلونه « 740 » ويقول : إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها ، فارفدوه ، ولا يطلب الثناء الا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام « 741 » .
هامش
( 731 ) س : حلم .
( 732 ) ب ، ح : تؤبن ، م ولا تتوير . أ : ولا توهن .
( 733 ) فلسانه منقاد .
( 734 ) شرح جسوس على الشمائل ج 2 ص 321 - 331 .
( 735 ) س : مداح .
( 736 ) س : ولا يؤنس .
( 737 ) س : ولا يحسب .
( 738 ) س : من المراد .
( 739 ) س : مما .
( 740 ) ب ، ح ، م : ليجتلبونه .
( 741 ) د ، م : حتى يتجوزه نهى أو قيام . ك : حتى يأمر بنهى أو كلام .