لما ركب في النفوس من صحبة الاستقلال بالملك ، خاصة « 70 » مع الترشيح « 71 » لذلك ، وحصول دواعيه ومباديه ، والله غالب على امره . « 72 » .
العائق السادس : حجر السلطان والاستبداد عليه
وبيانه من وجوه :
أحدها : في وقت حدوثه ، وذلك إذا استقر الملك في نصاب معين ومنبت واحد من القبيل القائمين به . وانفردوا بوراثته واحدا ، بعد واحد ، بحسب الترشيح . فعنده يحدث التغلب على منصبه من الوزراء والحاشية .
الثاني : في سببه ، وهو في الأكثر ، ولاية صبي صغير ، أو مستضعف من أهل البيت ، يترشح لها بعد أبيه أو يخصه « 73 » بها ذووه وخوله ، فيقوم به لعجزه « 74 » عن « 75 » الاستبداد ، كافله من وزرائه أو حاشيته أو قبيله « 76 » موريا بحفظ امره عليه ، حتى يؤنس منه الحجر ، وجاعلا ذلك ذريعة للملك ، فيحجب الصبي ، ويعوده اللذات التي يدعو إليها الترف ، وينسيه النظر في الأمور السلطانية ، حتى يعتقد ان حظ السلطان من الملك انما هو الجلوس على السرير وخطاب التهويل « 77 » ، والقعود مع النساء خلف الحجاب ، وان العقد والحل والامر والنهي والولاية والعزل ، ومباشرة الأحوال الملوكية من النظر في الجند والمال والثغور انما هو للوزير ، فيسلم له في ذلك ، إلى أن يتحول الملك اليه باستحكام صبغة « 78 » الرئاسة والاستبداد ، ويورثه عشيره وأبناءه من بعده ، كما وقع لبني « 79 » بويه
هامش
( 70 ) س + م خصوصا .
( 71 ) س : الترشيح .
( 72 ) « مقدمة » ج 2 . ص 859 .
( 73 ) س : يخص .
( 74 ) س : انجزه .
( 75 ) س : على .
( 76 ) س : قبيلته .
( 77 ) س : التحويل .
( 78 ) س : صنعة .
( 79 ) س : لابن .