قلت : ويظهر ذلك باعتبارين :
أحدهما : في الدين ، فقد قالوا : الناس على دين الملك ، فان صلح منه بالعدل ، تعدى للرعية ، فلزموا قوانينه انفرادا ومخالفة . وان فسدت منه بالجور فشي فيهم ضرره كذلك .
الثاني : في الدنيا ، فان بصلاحه تفتح فيها بركات الأرض والسماء ، وبفساده ، يظهر نقيض ذلك برا وبحرا . قال الله تعالى
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا ، لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )
« 291 » وقال تعالى
( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ )
« 292 » .
هامش
173 ثم ج 6 ص 6 . والطبري ج 9 ص 292 - 322 . والبدء والتاريخ ص 6 - 90 . واليعقوبي ج 3 ص ص 100 . وتاريخ الخميس ج 2 ص 324 - 329 . والنبراس لابن دحية ج 24 ص 30 . والمسعودي ج 2 ص 180 - 194 . وتاريخ بغداد ج 10 ص 53 . وفوات الوفيات ج 1 ص 232 .
( 291 ) آية 96 سورة الأعراف رقم 7 .
( 292 ) آية 41 سورة الروم رقم 30 .