« الراشي والمرتشي ، والرائش الذي يمشي بينهما » .
الوعيد الثاني : عاجل . وهو الاخذ بالرعب ، فعن حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
ما من قوم يظهر فيهم الربا الا أخذوا بالسّنة . وما من قوم يظهر فيهم الرشا « 677 » ، الا أخذوا بالرعب . رواه الإمام أحمد « 678 » .
الموضع الثالث : ما حكم المال في الموضعين .
وبالجملة ما هو من وجه غير حلال . ولا خفاء بوجوب رده إلى أربابه ان عرف بعينه ، وعلم صاحبه ، والا فلبيت مال المسلمين ، وقد قال الداودي « 679 » :
ان وصايا المتسلطين المستغرقي الذمة لا تنفذ ، وعتقهم مردود ، ولا تورث أموالهم ، ويسلك بها سبيل الفيء انتهى .
فان قلت : أفلا يشاطرهم الامام ، كما فعل عمر رضي الله عنه حتى أخذ لخالد بن الوليد ، فرد نعليه ، وشطر عمامته .
قلت : لا تكفي المشاطرة فيما هو حرام محض ، وانما وجهها في حق
هامش
وبقي في خدمته إلى أن مات ، ثم خرج ثوبان إلى الشام فنزل الر - ملة ومات بها وتوفي سنة 54 ه - 674 م وله 128 حديث . الاستيعاب ج 1 ص 209 . وحلية الأولياء ج 1 ص 180 . والإصابة ج 1 ص 212 وكشف النقاب . الاعلام ج 2 ص 88 .
( 677 ) ه : الرشوة .
( 678 ) الإمام أحمد : هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، أحد الأئمة الأربعة ، ولد ببغداد سنة 164 ه وتوفي سنة 241 ه ، وأخباره مشهورة في كتب التاريخ والحديث وله المسند في ستة مجلدات . وفيات الأعيان ج 1 ص 47 - 49 . حلية الأولياء ج 9 ص 161 - 232 . وتاريخ بغداد ص 412 - 423 .
( 679 ) الداودي : هو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي البوشنجي . أبو الحسن والمشهور بجمال الاسلام ، من كبار الفقهاء والمحدثين ، ولد سنة 374 ه الموافق 974 م ، وتوفي سنة 467 ه الموافق 1075 م . الأسنوي : طبقات الشافعية ج 2 ص 91 . والسبكي : طبقات الشافعية ج 3 ص 228 - 229 . شذرات الذهب ج 3 ص 327 .