الحديث « 230 » » . وانذارات الأطباء ، ونحوه ، مفاتح رجم وتنجيم : وهو استدلال على غيب بغير ما وضع له كالخط والطرق والسبك والحب والزجر والسانح والبارح والطيرة والعيافة والكهانة والعرافة والتنجيم . انتهى .
الطرف الثالث : في الحروب التي تفضي إليها العصبية في طلب الملك والدفاع عنه أو غير ذلك وفيه ذكر مذاهب الأمم في ترتيبها ، وما يلزم في تدبيرها من الآداب والمكائد :
ويتلخص الغرض من ذلك في ثلاث مقدمات ، وستة فصول وتتميمتين :
المقدمة الأولى :
أنها وسائر أنواع المقاتلة من الأمور الطبيعية للبشر ، فذلك لا يخلوا عنها أمة ولا جيل . ولم تزل واقعة في الخليقة منذ برأها الله تعالى ، وابتلى بعضهم ببعض .
المقدمة الثانية :
أن أصل وقوعها إرادة انتقام بعض البشر من بعض لأسباب توجب ذلك ، وتحصل عليه . فإذا تواقفت الطائفتان بما لكل منهما من العصبية إحداهما تطلب الانتقام والأخرى تدافعه ، كانت الحرب واقعة .
المقدمة الثالثة :
أن أسباب هذا الانتقام في الأكثر أمور أربعة .
أحدهما : الغيرة والمنافسة ؛ وأكثر ما تجري بين القبائل المتجاورة والعشائر المتناظرة .
الثاني : البغي والعدوان وأكثر ما يكون من الأمم الوحشية ، كالعرب والترك والأكراد وأشباههم ، لأنهم جعلوا أرزاقهم في رماحهم ، ومعاشهم فيما بأيدي غيرهم ، ومن دافعهم عن متاعه آذنوه بالحرب ولا بغية لهم فيما وراء ذلك من رتبة ولا ملك .
الثالث : الغضب لله تعالى ، ولدينه القويم ، وهو المسمى في الشريعة الجهاد « 231 » .
هامش
( 230 ) « إذا أنشأته بحرية ثم تشاءمت ، فتلك عين غضيقة » حديث ورد في الموطأ في الاستسقاء ج 1 ص 163 طبعة فاس ، وقد نبهنا إلى هذا الأستاذ محمد بن عباس القباج محافظ الخزانة العامة بالرباط .
( 231 ) يلخص « مقدمة » ج 2 ص 823 .