في كتاب خلع النعلين ، وابن أبي واصل « 185 » في شرحه إياه ، وأكثر كلماتهم في شأنه ألغاز وأمثال ، وربما صرحوا في الأقل بذلك .
تحصيل حاصل : « حكاية مذهبهم أنه راجع لتقرير أمور : »
أحدها : حكمة ظهوره ،
قالوا : النبوة وما بعدها في الوجود ثلاث مراتب : النبوة . ثم الخلافة ، ثم الملك ، وعلى تلك النسبة لرجوع الأمور إلى ما كانت عليه ، كما هو المعهود من سنة الله ، زعموا أن يكون الشأن في الفاطمي احياء النبوءة به ، ثم خلافة أمره بعده ، ثم الدجل ، وهو الباطل المكني عنه بالدجال ، زعموا : ثم يعود الكفر ، كما كان قبل النبوءة .
الثاني : تعيين نسبه .
قالوا : لما كانت الخلافة لقريش بالحكم الشرعي ، وجب أن تكون الإمامة فيمن هو أخص من قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهم آله الأقربون .
الثالث : درجته في مقام الولاية .
قالوا : وهو خاتم الأولياء المكنى عنه بلبنة الفضة كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لبنة الذهب إشارة إلى أن كمال الولاية له ككمال النبوءة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أشار إلى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم « مثلي
هامش
( 185 ) ابن أبي واصل - أجمعت النسخ على أنه ابن أبي واصل الا ان ناشر « مقدمة » ابن خلدون أورده تحت اسم ابن أبي واطل . ولم نعثر له على ترجمة .