أحدها : استبداد الولاة بناحية الدولة عند تقلص ظلها عنها ، فيستجد كل واحد منهم ملكا يورثه عنه أبناؤه أو مواليه ويستعجل « 122 » أمرهم بالتدريج ومن له فضل « 123 » غلب على ما بيد صاحبه .
تمثيل : قال : « كما وقع في دولة بني العباس ، حين تقلص ظلها عن القاصية ، بأخذها في الهرم ، فاستبد بنو سامان بما وراء النهر ، وبنو حمدان بالموصل والشام ، وبنو طولون بمصر .
وكما وقع في الدولة « 124 » الأموية بالأندلس حين افترق ملكها في ولايتها ، وانقسمت دولا وممالك ، أورثوها قرابتهم ومواليهم « 125 » .
تعريف : قال : « وهذا النوع لا حرب فيه ، لاقتصارهم على تملك ما بأيديهم ، وانما الدولة أدركها الهرم ، فعجزت عن الوصول إليهم » « 126 » .
الثاني : خروج خارج على الدولة اما بدعوة تحمل الناس عليها ، أو شوكة يسمونها للتغلب على الدولة العاجزة عن الدفاع ، لهرمها ، فلا يزال يطالبها بالمحاربة ، إلى أن يظفر بها « 127 » .
المسألة الرابعة عشرة :
ان الدولة المستجدة انما تستولي على الدولة المستقرة « 128 » بالمطاولة لا بالمناجزة غالبا .
وذلك حيث المطالبة ، كما في النوع الثاني المتقدم في المسألة قبل ، وسببه أمور :
أحدها : ان قوة كل من الجانبين واف بقوة الجانب الآخر ،
هامش
( 122 ) في « مقدمة » ويستفحل وكذلك في س .
( 123 ) د . ه : فضل قوة .
( 124 ) ه : بالدولة .
( 125 ) اختلاف مع نص « المقدمة » ج 2 ص 872 .
( 126 ) اختلاف كبير مع نص « مقدمة » ج 2 . ص 872 .
( 127 ) « مقدمة » ج 2 ص 872 - 873 .
( 128 ) ه : بدون ( المستقرة ) .