ثمّ أمره أن يعجنه ، ثمّ أمره أن يخبزه ملّة « 362 » ، وجمع له جبرائيل الحديد فقدحه فخرجت منه النّار ، فهو اوّل من خبز الملّة .
في الطّبري ، في قصّة أصحاب الفيل واقبال أبابيل ورميهم الحجارة ، قال : لا تصيب شيئا إلّا هشّمته ونفط ذلك الموضع ، فكان ذلك اوّل ما كان الجدري والحصبة « والأشجار المرّة » ، فأهمدتهم الحجارة وبعث اللّه سيلا أتيا ، فذهب بهم فألقاهم في البحر . وروي أيضا انّ أوّل ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام ، وانّه أوّل ما رؤي بها مرّ « شجر الحرمل والحنظل والعشر » ذلك العام .
قلت : العشر شجر له صمغ وهو من العصاة ، وثمرته تفاحة كتفاحة التقار الأصفر ، الواحدة : عشرة ، والجمع : عشر وعشرات .
في الكنايات : في بني مجاشع حدّادان ، جبير وداسم .
في تاريخ اليعقوبي : ولد ماش بن ارم بن سام بن نوح : نمرد الجبار ونبيط . ونبيط هو أبو النّبط ، وهو اوّل من استنبط الأنهار وغرس الأشجار وعمّر الأرض .
في اليعقوبي : بعد ذكر الخامس من ملوك الصّين خرابات : وجّه بوفد من قبله إلى أرض بابل وما أتّصل بها من بلاد الرّوم يتعرّفون إلى ما فيها من الحكمة والصّنعة ، وحمل معهم من صنعة الصّين وما يعمل بها من ثياب الحرير وغيره . وما يؤتى به من تلك البلاد من الآلات وغيرها .
وأمرهم أن يحملوا اليه كلّ صنعة ظريفة من أرض بابل والرّوم وان يتعرّفوا على شرائع القوم ، فكان ذلك اوّل ما دخل من متاع الصّين للتّجارة ، واستظرف الملوك ما أتاهم من متاع الصّين ، فعملوا
هامش
( 362 ) - الملّة : الجمر ، الرّماد الحارّ . وخبز الملّة : هو الّذي يخبز فيها .