المورياني أن يكتب الرسائل بحمل الأموال في صحف ، وان تصفّر الصحف ، فجرى الأمر على ذلك .
وقال : كانت الرسائل في زمان ملوك العجم تكتب في صحف بيض ، وكان صاحب الخراج يأتي الملك كلّ سنة بصحف موصلة قد أثبت فيها مبلغ ما اجتبى من الخرّاج ، وما انفق في وجوه النفقات وما حصل في بيت المال فيختمها ويجريها ، فلما كان كسرى بن هرمز أبرويز تأذّى بروائح تلك الصّحف ، وأمر أن لا يرفع اليه صاحب الديوان خراجه إلا في صحف مصفّرة بالزّعفران وماء الورد ، وان لا تكتب الصّحف الّتي تعرض عليه بحمل الحال وغيره إلا مصفّرة .
روى البلاذري عن عيينة : إنّ اوّل من ضرب وزن سبعة ، الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي أيّام ابن الزّبير .
وروى عن أبي الزّناد : إنّ عبد الملك اوّل من ضرب الذّهب عام الجماعة سنة 74 ه . وروى عن سعيد ابن المسيب : إنّه [ أي عبد الملك ] اوّل من ضرب الدنانير المنقوشة ، وكانت الدنانير رومية والدراهم كسرويّة .
وروى عن أبي الزّبير النّاقد : إنّ الحجاج ضرب دراهم بغليّة كتب عليها :
بسم اللّه الحجّاج . ثمّ كتب عليها بعد سنة : اللّه أحد اللّه الصّمد .
فكره ذلك الفقهاء فسمّيت مكروهة . ويقال : انّ الأعاجم كرهوا نقصانها فسمّيت مكروهة ، وقال : وسمّيت السّميرية باسم اوّل من ضربها واسمه سمير .
في معارف ابن قتيبة : كان مسيلمة الكذاب اوّل من ادخل البيضة في قارورة ، وأوّل من وصل جناح الطير المقصوص ، فاتّبعه على ذلك خلق ، قال بعض الحنفيين فيه :
الأوائل — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٨