نعوا مالكا بالقاع لمّا هبطنه * عوابس من كأبي العثار كوالحا
فان نك أبكيناك سلمى فربما * تركنا عليكم نائحات ونائحا
فأقرت الخنساء انهم طلبوهم بمالك في قولها « نعوا مالكا بالقاع » وانهم لم يدركوا به من قتلوا منهم قبل ذلك .
8 - يوم بطاح « * »
وفيه مقتل مالك بن نويرة اليربوعي ، قتله ضرار بن الأزور الأسدي أمره بذلك خالد بن الوليد ، كان مالك بن نويرة يسمى الجفول وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله بعثه مصدّقا لقومه وبعث أيضا وجوها من العرب سعاة على الصدقة منهم الزبرقان بن بدر ، قال فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أيديهم الصدقة فأكلوها غير الزبرقان وحده فإنه سار بها حتى أتى بها إلى أبي بكر ثم أنشأ يقول « 134 » :
وفيت بأذواد [ النبي ] وقد أبى * سعاة فلم يردد بعيرا مجيرها « 135 »
أردت بها التقوى ومجد حديثها * إذا عصبة سامى قبيلي فخورها
واني [ من ] قوم إذا عدّ سعيهم * أبى المخزيات حيّها [ وقبورها ] « 136 »
صغارهم لم يطبعوا وكبارهم * أصيبت مناياها عفافا صدورها
وأشوس سام قد علوت وعصبة * [ حنا في غضاب ] صدّعني [ فجورها ] « 137 »
أبى رهبة الأعداء مني جراءتي * وفتكي إذا ما النفس ناجى ضميرها
وليلة نحس في الأمور شهدتها * بخطة عزم قد أمرّ مريرها
هامش
* أنظر في هذا اليوم : ابن الأثير 3 / 173 ، والطبري 3 / 241 ، والأغاني 14 / 66 وما بعدها ، والنقائض 2 / 715 وما بعدها ، أسماء المغتالين 244 ، مالك ومتمم ابنا نويرة ص 12 وما بعدها ، أيام العرب في الاسلام ص 157 وما بعدها معجم البلدان 1 / 661 ، ومعجم ما استعجم 1 / 256 - 257 وانظر ص 261 ، 375 وفي معجم البلدان بطاح بضم الباء .
( 134 ) النقائض 2 / 715 - 716 .
( 135 ) كذا في المخطوط وفي النقائض الرسول .
( 136 ) كذا في المخطوط وفي النقائض لمن ، قبيرها .
( 137 ) كذا في المخطوط وفي النقائض غضاب حناق .