وخذلته لجيم ويشكر وحلفاء كانوا له من عنزة ويشكر ، فقال الزبان في ذلك :
أبني لجيم من يرجّى بعدكم * والحيّ قد حربوا وقد سفك الدم
ولعمر ودّي لو جمحن عليكم * جمح الليوث لملا قعدنا عنكم
دع عنك يشكر إذ نأتك بودّها * فلقد بدا لي أنهم لم يألموا
من مبلغ عني الأفاكل مالكا * وبني قدار أين حلفي الأعظم
وقال في مالك بن كومة :
بلّغا مالك بن كومة ألّا * يأتي الليل دونه والنهار
كل شيء سوى دماء بني ذه * ل علينا يوم اللقاء جبار
أنسيتم قتلى كثيف وأنتم * ببلاد بها يكون العشار
إنني قد أتت لي قلوصي * بأمور تطيح فيها الكبار
عضلة تحمل الدهيّ من الأم * ر وفيها تشدّد ونفار
قتلوا ستة بغير قتيل * ملك الذل بعدهم والصغار
إن نجت نجوة بتغلب أو * نجّت على نأيها غفيلة دار
قبل أن نثأر القتيل بقتلى * بعد قتلى وتنقض الأوتار
فلقد نالنا بذلك عار * وكفانا بذي الرزيّة عار « 227 »
ولما رجع كثيف إلى بني تغلب وقد قتل بني الزبان قال السفاح بن خالد ابن كعب بن زهير .
ألا يال الظعاين لو سرينا * لعلّ الخيل تقضيهنّ دينا
فلما أن أتين على ثميل * تأزرن المجاسد وارتدينا
ألا من مبلغ عمرو بن لأي * بأن بنان ولدته لدينا
فلم نقتلهم بدم ولكن * هوانهم ولومهم علينا
ومكث الزبان عشر سنين ما أدرك ببنيه ، ثم إن رجلا من غفيلة يقال له وقش أتى الزبان ليلا فعرّفه أن قوما من أعدائه بالأقاطن فقال الزبان
هامش
( 227 ) لم أجد القصيدة في المصادر التي تحدثت عن هذا اليوم .