وفقعس بن عرينة ومن بني كاهل عمرو بن زيد وسفيان بن الأزرق في جماعة كثيرة ، وأصيبت نساء من بني غاضرة وبني الصيداء وحمى القوم بني كاهل حتى حجز الليل بينهم وعبّاد يكرّ عليهم في سواد الليل ويقول :
نحن بني زيد بن عمرو في الذرى * لا نطعن الطعنة إلّا في الكلى
طعنا دراكا بعده ضرب الطلى * نعم حماة القوم نحن في الوغى
وانصرفت تغلب ، وقال الهذيل :
ألم يأت أحياء الأراقم اننا * وطئنا فعينا وطأة المتثاقل
وحيّ بني الصيداء نلنا حريمهم * غداة التقينا يوم بقعة عاقل
ولما تنادوا دعوة أسدية * وعموا بها من دون تلك القبائل
وناديت في حيّ الاراقم دعوة * أجابت عليهم كل جزّ وحائل
فأخلوا لنا عن مالك وابن فقعس * وقيس وعمرو والفتى النجد وائل
ومن أسرة المهزول قتلى كثيرة * تخالهم في الهيج أسد الغياطل
وأسرى تهادى في القياد ونسوة * قعينيّة مثل الظباء الخواذل
وقالت ابنة قيس بن جابر ترثي أباها وقومها « * » :
نطاول ليلي للهموم الحواضر * وشيّب رأسي يوم قيس بن جابر
فان تكن الاحداث أودت بفارس * عظيم المساعي في السنين الغوابر
فقد علمت أحياء زيد وكاهل * وعمرو وودّان قتيل الغواضر
بأن أبي قد كان فارس قومه * به تتقي حدّ الرماح الشواجر
فلا يهنين حيّ الأراقم فقده * فكل امرئ رهن لريب المقادر
هامش
* في بلاغات النساء ص 190 قالت هند بنت حذيفة ترثي أخاها ، والموجود البيت الأول :تطاول ليلي للهموم الحواضر * وشيّب رأسي يوم وقعة حاجر ،أما بقية الأبيات فتختلف .