تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقدّم عمرو بن هند حارثة ليقتله فقال للكيّس النمري أقتل حارثة قال ما أنا كما سمّتني أمي إذن ولكن أدلّك على الأبله الشجاع قيس بن زهير فدعاه فقتله قيس ، وقال الكيّس في ذلك :
دعا لحبائه عمرو بن هند * لأضرب رأس حارثة بن عمرو
فقلت له عليك بمرتقنّ * ولوغ في دماء سراة بكر
فيكفينيه قيس بني زهير * فرحت ولم أبؤ منه بوتر
وان بني أبي ربيعة [ طلبوا ] بدم حارثة « 219 » فلم يزالوا يطلبون من قيس بن زهير غرّة حتى خرج في صيد له فدلّوا عليه فقتله سيف بن حارثة بأبيه وقال :
شفى نفسي وقد سقمت زمانا * نساء النمر تصرخ كل فجر
على أصداء قيس بني زهير * طريحا بين ضبعان ونسر
هتكت به بيوت بني هلال * كما هتكوا بحارثة بن عمر
بيوت الحي من ذهل وخصّوا * بجدع الأنف من أولاد بكر
وقال أفنون التغلبي في ذلك اليوم :
هزمنا جمع حارثة بن بدر * مع الغلفاء في العصب العجال
رميناهم بأرعن مشمخرّ * تهدّ لصوته صمّ الجبال
فظلوا بين مغتبط قتيل * وكأبي الجد يرسف في الغلال
وللغلفاء سلمة بعد هدء * نوائح يلتدمن بسوء حال
ونال السيف حارثة بن عمرو * وخامت عن حمايته الموالي
بهضب من أوارة والمنايا * موكّلة بأعناق الرجال
هامش
( 219 ) الصحيح ان الفعل طلب يتعدى بغير واسطة وأظنه يريد طالبوا .