رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المدينة ، « 1 » دخلتها زائرا وأقمت بها يوما وليلة ، كثر بها الأئمة والمحدثون قديما وحديثا ، واستولى عليها الإفرنج سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وهي في يدهم إلى الساعة - ردها اللَّه تعالى إلى المسلمين « 2 » . قيل : بناها كورش « 3 » بن حام بن نوح ، وقيل : بناها بهمن ابن إسفنديار بعد إسلامه ، وذلك أنه أمر نصر بن سبى بن نبت ابن حودرز بخراب بيت المقدس فخربها بأمره ، ثم هو أسلم وبناه وردّ إليه الآتية التي أخذها بختنصّر ، وفي بعض كتب الأنبياء من التوراة وغيره ان اسم بهمن : كورش ، وفي ذلك يقول الفارسي :
وبيت المقدس معمور بيت * ورثناه عن المتقدمينا
بناه كورش الباني المعالي * بأمر اللَّه خير الآمرينا
خرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا ، منهم أبو محمد عبد اللَّه بن « 4 » محمد بن « 4 » سلم « 5 » المقدسي ، كان مكثرا من الحديث ، له رحلة إلى بلاد الشام والحجاز ، سمع هشام بن عمار ومحمد بن ميمون الخياط والمسيب
هامش
( 1 ) من هنا إلى ذكر المنتسبين إليه سقطة في م .
( 2 ) واستنقذه منهم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 583 بعد 91 سنة - أه ، ياقوت ، أي بعد وفاة السمعاني ب 21 سنة ، والأسف الشديد أن استولى عليها اليهود من « إسرائيل » أي الفلسطين المحتلة وأخذوها من أيدي أهل الإسلام سنة 1387 ه ، ردها اللَّه تعالى إلى المسلمين - آمين .
( 3 ) في كتب التاريخ « كوش » .
( 4 - 4 ) ليس في م واللباب .
( 5 ) م : « سالم » .