واعتزل مجلس الحسن وجماعة معه ، فسموا « المعتزلة » ، وكان عمرو بن عبيد داعية إلى الاعتزال ، ويشتم أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ويكذب مع ذلك في الحديث توهما لا تعمدا - هكذا قاله أبو حاتم ابن حبان البستي « 1 » . وأصل المعتزلة عن واصل بن عطاء « 2 » ، كان ممن يأتي مجلس الحسن البصري بالبصرة ، فلما ظهر الخلاف بين الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين فقالت الخوارج بتكفيرهم وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون وإن فسقوا بالكبائر : خرج وأصل عن قول الفريقين فزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر ، وفسقه منزلة بين المنزلتين الإيمان والكفر ، فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عند سارية في مسجد البصرة ، وانضم إليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما « معتزلي » لما اعتزلوا قول الأمة في المنزلة بين المنزلتين « 3 » .
3854 - المُعتَلِّى
بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح التاء « 4 » المنقوطة باثنتين من فوقها « 4 » وفي آخرها اللام المشددة ، والمشهور « 5 » بهذه النسبة « 5 » يحيى
هامش
( 1 ) في المجروحين 2 / 68 .
( 2 ) وراجع لترجمة واصل وفيات الأعيان وتاريخ الإسلام للذهبي 5 / 311 والنجوم الزاهرة 1 / 313 ولسان الميزان 6 / 214 وغيرها ، وأهم ما يراجع لعقائد المعتزلة « ثمرات الأوراق » لابن حجة ذكرها موجزة الأستاذ خير الدين الزركلي المرحوم في الأعلام تحت ترجمة واصل بن عطاء .
( 3 ) واشتهر من المعتزلة فضلاء وأعيان كالجاحظ والزمخشريّ والماوردي والصاحب بن عباد والفراء والسيرافي وابن جنى وأبى على الفارسي وكثيرون .
( 4 - 4 ) م : « المثناة » .
( 5 - 5 ) م : « بها » .