السلمي « 1 » فقال : سمنون بن حمزة ، ويقال : سمنون بن عبد اللَّه ، كنيته أبو القاسم ، صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي ، ووسوس ، وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام ، وهو من كبار مشايخ العراق ، مات بعد الجنيد ، وسمى نفسه « سمنون الكذاب » بسبب أبياته التي قال فيها :
فليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فامتحنى
فحصر بوله من ساعته ، فسمى نفسه : سمنون الكذاب ، وقيل : كان ورده في كل يوم وليلة خمسمائة ركعة ، وكان يقول : إذ بسط الجليل غدا بساط المجد دخلت ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه ، فإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين » ، وأنشد سمنون :
كان رقيبا منك يرعى خواطرى * وآخر يرعى ناظري ولسانيا
فيما خطرت من ذكر غيرك خطرة * على القلب إلا عرجا بعنائيا
ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن الحسن بن يزيد الوشاء المحب ، من أهل بغداد « 2 » ، « 3 » حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك ابن عبد ربه الطائي « 3 » ، روى عنه أبو علي الخطبيّ « 4 » وأبو علي بن الصواف « 4 » ، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن ، ومات في جمادى الآخرة
هامش
( 1 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 234 .
( 2 ) ترجمته من تاريخ بغداد 12 / 151 .
( 3 - 3 ) سقط من م .
( 4 - 4 ) وقع في م « وابنه على الصواف » وانظر 8 / 337 .