تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ألا أيها الزوار لا يد ، عندكم * أياديكم عندي أجل وأكبر فان كنتموا أفردتمونى للرجا * فشكري لكم من شكركم لي أكثر كفاني من مالي دلاص وسابح * وأبيض من صافي الحديد ومغفر
ثم أمر بنهب تلك الأموال ، فأخذ كل واحد « 1 » على قدر قوته . وحكى أن جماعة من الشعراء اجتمعوا على باب أبى دلف ، فمدحوه ، وتعذر عليهم الوصول إليه وحجبهم حياء لضيقة نزلت به ، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ويقول : انصرفوا في هذه السنة وعودوا في القابلة ، فانى أضعف لكم العطية ، وأبلغكم الأمنية ! فكتبوا إليه :
أيهذا العزيز قد مسنا الدهر * بضر وأهلنا أشتات وأبونا شيخ كبير فقير * ولدينا بضاعة مزجات قلّ طلابها فبارت علينا * وبضاعتنا بها الترهات فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكيل * وتصدق علينا فإننا أموات
فلما وصل إليه الشعر ضحك وقال : على بهم ! فلما دخلوا قال : أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف ! وو اللَّه إني لمضيق ، ولكني أقول كما قال الشاعر :
لقد خبّرت أن عليك دينا * فزد في رقم دينك واقض ديني
يا غلام اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ألفا وفرقها فيهم . وحكى أن المأمون قال يوما لأبى دلف - وهو مقطب : أنت الّذي يقول فيك الشاعر :
إنما الدنيا أبو دلف * عند باديه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره
هامش
( 1 ) زيد في م « منا » .