أبو عبد الرحمن معاذ بن يعقوب النسفي الكاسني ، كان زاهدا عالما ، وكان من خيار المسلمين ومن عباد اللَّه الصالحين ، الّذي أسس الجامع العتيق في زمانه إلى هذا المسجد ، وذلك في سنة تسع عشرة ومائتين ، وهو الّذي بنى المسجد والرباط في سكة الزهاد ، واتخذ العين والمتوضأ ، وتلك الآثار من تأسيسه ، وتلك السكة كانت تسمى : دار أبى عبد الرحمن الزاهد ، زرت قبره بنسف ، وكان يحكى الحكايات عن حاتم بن عبدان الأصم الزاهد البلخي في الزهد ، حكى عنه أبو جعفر محمد « 1 » بن أحمد « 1 » بن هاشم الرعينيّ وأبو نصر أحمد بن الشيخ بن حمويه بن زهير الفقيه الكاسني ، الأديب الشاعر ، كان أديبا فاضلا ، ثم تفقه وصار من كبار أصحاب الشافعيّ المناظرين ، وصنف كتاب تواتر « 2 » الحجج ، وقال في أوله :
شيء تلألأ تلألؤ السرج * ثم تسمى تواتر « 2 » الحجج
سمع أبا الحسين محمد بن طالب وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفيين ، مات شابا ولم يمتع بالعمر ولم يحدث ، مات بقريته كاسن في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو يعلى بن خلف وأبو نصر أحمد بن جعفر ابن هرمز بن عيسى بن جبريل بن محمود الكاسني ، الملقب بشعبة ، من أهل كاسن ، قال عمر النخشبى الحافظ : أبو نصر أحمد بن جعفر بن عدي « 3 » بن عيسى ابن عدنان بن محمود الكاسني ، ختن المستغفري وهو سماه « شعبة » ،
هامش
( 1 - 1 ) سقط من م .
( 2 ) وفي بعض المراجع « توانى » .
( 3 ) من م ، في الأصل « صدى » .